window.location = "http://bimarabia.com/os"; Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

الأربعاء، 24 يونيو، 2015

لماذا تمثل الحافلات الديمقراطية أثناء العمل؟

"المدينة المتقدمة ليست التي يركب فيها الفقراء سيارات، بل حيث يستعمل الأغنياء وسائل النقل العمومية." يصرح إنريك بينالوسا في هذه المحادثة الحماسية، الرئيس السابق لبلدية بوغوتا يطرح بعض التكتيكات التي استخدمها لتغيير ديناميكية وسائل النقل في العاصمة الكولومبية ... ويقترح طرق للتفكير في بناء المدن الذكية المستقبلية.


التنقل في مدن البلدان النامية يمثل تحدي مميز جداً ، لأنه باختلافه عن الصحة أو التعليم أو السكن، يميل إلى الأسوء مع ازدياد ثروات المجتمعات.بوضوح، نموذج غير مستدام. التنقل، مثل معظم المشاكل الأخرى في البلدان النامية، أكثر من كونها مسألة مال أو تكنولوجيا، هي مسألة مساواة وإنصاف. التفاوت الطبقي الكبير في البلدان النامية يجعل من الصعب أن نرى، على سبيل المثال، أن في مجال النقل، المدينة المتقدمة ليست التي يركب فيها الفقراء سيارات بل أين يستعمل الأغنياء وسائل النقل العمومية. أو الدراجات: على سبيل المثال، في أمستردام، أكثر من 30 بالمئة من السكانيستخدمون الدراجات، على الرغم من أن هولندا لديها دخل أعلى للفرد الواحد من الولايات المتحدة. هناك صراع في مدن البلدان النامية على المال و على الإستثمار العام. إذا استثمرت المزيد من الأموال في الطرق السريعة، بطبيعة الحال هناك مال أقل للإسكان، للمدارس و للمستشفيات، وأيضا هناك صراع على الفضاء. هناك صراع على الفضاء بين الذين يملكون سيارات وفاقديها. معظمنا متقبل اليوم أن الملكية الخاصة وإقتصاد السوق هي أفضل وسيلة لتسيير أغلبية مصادر المجتمع. لكن هناك مشكل في هذا، هو أن إقتصاد السوق يحتاج للفارق في الدخل ليعمل. على بعض الناس أن يجنوا مالاً أكثر، واخرون أن يجنوا أقل. على بعض الشركات أن تنجح. وأخرى أن تفشل. إذاً في أي نوع من المساواة نستطيع أن نأمل اليوم مع إقتصاد سوق؟
1:59اقترح نوعان كلاهما متعلق كثيرا بالمدن. الأول، المساواة في جودة المعيشة، خاصةً للأطفال، كل الأطفال ينبغي لهم، بغض النظر على الصحة والتعليم البديهيين، حق الوصول إلى مساحات خضراء، إلى منشأت رياضية، إلى مسابح، إلى دروس موسيقية. والنوع الثاني من المساواة هو الذي نستطيع تسميته ب"المساوة الديمقراطية". يصرح البند الأول في أي دستور أن كل المواطنين سواسية أمام القانون. هذا ليس مجرد شعر. إنه مبدأ قوي. فعلى سبيل المثال، إن كان ذلك صحيح، حافلة ب-80 راكب لها الحق في 80 مرة ضعف مساحة الطريق التي تشغلها سيارة بشخص واحد.
2:48لقد اعتدنا كثيراً على اللامساواة حتى صرنا أحيانا، لا نراها وهي أمام أعيننا. قبل ما يقل عن 100 سنة، لم يكن يحق للنساء التصويت، وبدا ذلك طبيعياً، بنفس الطريقة التي يبدوا فيها طبيعياً اليوم أن نرى حافلة وسط الزحام. في الحقيقة، حين صرت عمدة، تطبيق ذلك المبدأ الديمقراطي أن المنفعة العامة تعم على المصلحة الخاصة، أن حافلة ب-100 راكب لها الحق في 100 مرة ضعف مساحة الطريق لسيارة، دمجنا نظام نقل جماعي مبني على حافلات في خطوط حصرية. اطلقنا عليه إسم ترنسميلنيو، حتى نجعل الحافلات أكثر جاذبية. وايظاً هو عبارة عن رمز جميل جداً للديمقراطية، لأنه حين تمر الحافلات، تعلق سيارات فخمة في الزحام، بوضوح تكاد تكون صورة للديمقراطية في العمل. في الحقيقة، هي ليست فقط مسألة إنصاف. لا تتطلب دكاترة. فمجموعة أطفال في الثانية عشرة من عمرهم سيكتشفون في 20 دقيقة أن الوسيلة الأكثر فعالية لإستعمال فضاء السير النادر هي عن طريق خطوط مخصصة للحفلات. في الحقيقة، الحافلات ليست جذابة، لكنها الوسيلة الوحيدة الممكنة لإدخال النقل الجماعي إلى كل نواحي المدن النامية السريعة التوسع. هي أيضا ذو سعة كبيرة. على سبيل المثال، ذلك النظام في غوانغزهو يرسل أكثر ركاب في اتجاهنا من كل الخطوط في الصين، ما عدا خط وحيد في بايجين، في جزء من التكلفة.
4:36لم نكافح فقط من أجل فضاء للحفلات، بل أيضا من أجل فضاء للناس، وكان ذلك أكثر صعوبة. المدن موئل لإنسان، ونحن كبشر مشاة. كما يحتاج السمك للسباحة أو الطيور للتحليق أو الأيل للركض، نحتاج نحن للمشي. هناك حقا صراع ضخم، عندما نتحدث عن مدن البلدان النامية، بين المارة والسيارات. ماترونه هنا صورة تظهر ديمقراطية غير كافية. المبين هنا أنا المارة هم مواطنون من الطبقة الثالثة بينما الذين يتنقلون بالسيارات هم مواطنون من الطبقة الأولى. في ما يتعلق بالبنيات التحتية للنقل، الذي يحدث حقاً فرق بين المدن المتقدمة والمتخلفة ليست الطرق السريعة أو انفاق المترو بل أرصفة ذات جودة. هنا يبنون جسر علوي، عديم الفائدة في غالب الأحيان، وينسون جعل أرصفة. وهذا منتشر في جميع أنحاء العالم. حتى التلاميذ ليسوا أكثر أهمية من السيارات.
5:44في مدينتي بوغوتا، خضنا معركة صعبة لسلب فضاء من السيارات، التي كانت تركن على الأرصفة لعقود، لجعل مساحة للناس التي من شأنها أن تعكس كرامة الإنسان، وجعل فضاء أيضاً لممرات درجات آمنة. أولا، كان شعري أسود قبل خوض هذا. (ضحك) وكدت افقد وظيفتي وسط العملية. انها معركة جد صعبة. لكن، ممكنة، في النهاية، بعد معارك صعبة لجعل مدينة قد تعكس بعض الاحترام لكرامة البشر، التي من شأنها إظهار أن المشاة من نفس مستوى أهمية الذين يملكون سيارات بالطبع، مشكلة ايدولوجية وسياسية مهمة أياً كان هي كيفية توزيع ذلك المصدر القيم في المدينة، وهو الطريق.قد تتضمن مدينة نفطاً أو ألماساً في بطانها ولن يكون ذلك أكثر قيمة من فضاء الطريق. كيف يوزع بين مشاة، دراجات، نقل حضري وسيارات؟ هذه ليست مشكلة تكنولوجية، ويجب أن تذكر حين نجري ذلك التقسيم أنه ما من دستور في العالم، يعتبر ركن السيارات حق دستوري.
6:58لقد بنينا أيضا، وكان هذا قبل 15 عاماً، قبل أن يكون هنالك طرق للدراجات في نيو يورك أو في باريس أو في لندن، كانت معركة صعبة أيضاً، بنينا أكثر من 350 كيلومتر من طرق الدراجات المحمية. لا أعتقد أن طرق الدراجات المحمية ميزة معمارية جميلة. هي حق، مثل الأرصفة، إلى إذا آمنا أن فقط أولئك الذين يركبون سيارات لهم الحق في تنقل آمن، دون خطر التعرض للقتل. ومثل الطرق الخاصة بالحافلات، فالطرق الخاصة بالدرجات هي أيضاً رمز قوي للديمقراطية، لأنها تظهر أن مواطن في دراجة ب-30 دولار هو بنفس أهمية مواطن في سيارة ب-30.000 دولار.
7:46ونحن نعيش في لحظة تاريخية. في ال-50 سنة القادمة، أكثر من نصف هذه المدن التي ستكون في 2060، ستبنى. في كثير من مدن البلدان النامية،أكثر من 80 و 90 بالمئة من المدينة التي ستكون في 2060 ستبنى في العقود الأربعة أو الخمسة القادمة.
8:10وهذا ليس من شأن البلدان النامية فقط. في الولايات المتحدة على سبيل المثال، أكثر من 70 مليون منزل جديد يجب أن يبنى في غضون ال-40 أو ال-50 سنة المقبلة. هذا أكثر من عدد المنازل الموجودة اليوم في بريطانيا، فرنسا وكندا معاً. و أؤمن أن مدننا اليوم لها عيوب كثيرة، وأنه يمكن بناء أخرى، مختلفة وأحسن.
8:37مالخطب في مدننا اليوم ؟ في الحقيقة، إذا قلنا لأي طفل في الثالثة من العمر الذي يكاد يتعلم الكلام في أي مدينة من العالم اليوم، "إحذر، سيارة!" سيقفز الطفل من الخوف، مع دافع جيد، لأن هناك أكثر من 10.000 طفل يقتلون كل عام من طرف السيارات في العالم. لقد كان عندنا مدن ل 8000 الاف سنة، وكان في وسع الأطفال الخروج من المنزل واللعب. في الحقيقة، حديثاً فقط، قرابة عام 1900, لم يكون هنالك سيارات. السيارات متواجدة هنا منذ أقل من مئة سنة فقط. لقد غيرت المدن كلياً. في عام 1900, على سبيل المثال، لم يقتل أحد من طرف السيارات في الولايات المتحدة. بعد 20 عام فقط، بين 1920 و 1930، ما يقارب 200.000 شخص، قتلوا من طرف السيارات في الولايات المتحدة. في عام 1925 فقط، ما يقارب ال-7000 طفل قتلوا من طرف السيارات في الولايات المتحدة. إذاً في وسعنا إنشاء مدن مختلفة، مدن تعطي أكثر أولوية للبشرمن السيارات، التي تعطي فضاء عام أكثر للبشر من السيارات، مدن تبدي إحتراماً كبيراً لأولئك المواطنين الأكثر عرظة للخطر، مثل الأطفال والمسنين.
9:59سأعرض عليكم بعض العناصر التي أعتقد أنها ستجعل مدننا أفضل، والتي سيسهل دمجها في المدن الجديدة التي هي في طور الإنشاء. مئات الكيلومترات من المتنزهات التي تقطع المدينة في كل إتجاه. سيخرج الأطفال من بيوتهم إلى فضاءات آمنة. يمكنهم قطع عدة كليومترات في أمان دون خطر في متنزهات رائعة، تشبه ممرات الدارجات، و ادعوكم لتخيل مايلي: مدينة تكون فيها كل طريق أخرى هي طريق للمشاة والدراجات فقط. في المدن الجديدة التي ستبنى، لن يكون هذا بالأمر الصعب. عندما كنت عمدة بوغوتا، في غضون 3 سنوات فقط، كنا قادرين على إنشاء 70 كيلومتر، في إحدى أكثر مدن العالم كثافةً، بممرات الدراجات هذه. وهذا يغير طريقة عيش الناس، تنقلهم و استمتاعهم بالمدينة. في هاته الصورة، ترون في أحد أفقر الأحياء، لدينا شارع فاخر للمشاة و راكبي الدراجات، والسيارات لازالت عالقة في الوحل. بالطبع، أحب أن أعبد هذه الطريق للسيارات. لكن ما الأولوية؟ تسع و تسعون بالمئة من قاطني هذا الحي لا يملكون سيارات. لكن كما ترون، حين تكون المدينة في طور البناء، يكون من السهل جداً دمج،هذا النوع من البنيات التحتية. ثم تنمو المدينة من حولها. وطبعا هذه لمحة فقط عن شيء يمكن أن يكون أحسن بكثير إن قمنا فقط بإنشائه، وهذا يغير طريقة العيش.
11:39والعنصر الثاني الذي سيحل مشكلة التنقل، هذا التحدي الكبير في المدن النامية، بتكاليف ضئيلة و طريقة بسيطة، هو الحصول على مئات الكيلومتراتمن الطرق مخصصة للحافلات فقط، للحافلات، المشاة و راكبي الدراجات. سيكون هذا حلاً، ذو تكاليف ضئيلة ايظاً إذا تم دمجه منذ البداية، تكاليف ضئيلة، عبور سهل تحت ضوء الشمس الطبيعي.
12:10لكن لسوء الحظ ، الحقيقة ليست جيدة بقدر أحلامي. لأنه بسبب الملكية الخاصة للأراضي، وسعرها الباهظ، كل مدن البلدان النامية لديها مشكل الأحياء العشوائية. في بلدي كولومبيا، تقريباً نصف الديار، تطورت بطريقة غير شرعية في البداية. و بالطبع صعب الحصول على نقل واسع أو إستعمال دارجات في محيط مماثل. وحتى التوسعات القانونية، تقع في المناطق الغير مناسبة، بعيدة جداً عن مركز المدينة أين يكون من المستحيل توفير نقل عام مستمر، بسعر منخفض. بصفتي من أمريكا الجنوبية، وجنوب أمريكا كانت أخر منطقة نظمت في العالم، انصح بإحترام، بشغف، تلك البلدان التي لم تتحول معظمها إلى مدن-- أمريكا اللاتينية انتقلت من 40% حضرية في 1950 إلى 80% حضرية في 2010-- انصح البلدان الأسيوية والإفريقيةالمقبلة على التمدن، مثل الهند المتمدنة بنسبة 33% فقط الأن، بأن تكسب الحكومة كل الأراضي حول المدن. فهكذا، ستنمو مدنهم في الأماكن المناسبةبالفضاءات المناسبة، بالحدائق، بالمتنزهات، بالطرق الخاصة للحافلات.
13:41المدن التي سنبنيها خلال ال-50 سنة المقبلة ستحدد جودة العيش وحتى السعادة لمليارات من الناس عبر المستقبل. يالها من فرصة للزعماء والقادة الشبان للمجيء، خاصة في البلدان النامية. بإمكانهم تأسيس حياة أسعد بكثير لمليارات من الناس عبر المستقبل. أنا واثق، أنا متفائل، أنهم سيجعلون المدن أفضل من أكثر أحلامنا طموحاً.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

BIM arabia © 2014. All Rights Reserved | Powered by- Blogger

Designed by- Dapinder